منتدى الرياضيات للأستاذ لعراجي لعرج
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


منتدى الرياضيات للأستاذ لعراجي لعرج

اهلا وسهلا بك يا زائر , لديك 0 مساهمة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول تسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 هل كل ما لا نفهمه من السلوك الشعوري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brahim
عضو مميز

عضو مميز


ذكر
رقم العضوية : 455
تاريخ التسجيل : 15/04/2010
عدد الرسائل : 57
عدد المواضيع : 171
جنسيتك : جزائرية
الموقع : mecheria
  :

مُساهمةموضوع: هل كل ما لا نفهمه من السلوك الشعوري   السبت يناير 15, 2011 7:30 pm


الإشكال:هل كل ما لا نفهمه من السلوك
الشعوري يمكن رده إلىاللاشعور؟



إن القول بأن الإنسان كيان مادي والبحث في ماهيته على
هذا الأساسأمر
يتعارض والحقيقة حيث أن هناك جانب آخر يجب مراعاته ألا
وهو الجانبالنفسي
فالإنسان ينطوي على كيان داخلي يشعر من خلاله ويعي به
تصرفاته، وإذاسلمنا
أن الإنسان يعيش حياة نفسية شعورية فإن هذا التسليم
يدفعنا إلى التقريربأن
جميع تصرفاته شعورية لاغير ولكن ما هو ملاحظ عند الإنسان
العادي أنهيسلك
سلوكات في بعض الأحيان ويجهل أسبابها فهل هذا يعني أن
الإنسان يعيشحياة
نفسية شعورية فقط ؟ أو بالأحرى هل يمكن القول بأن سلوكات
الفرد شعوريةفقط
؟ وإذا كان
العكس فهل هذا يعني أن هناك جانب آخر للحياة النفسية ؟.
إنتصرفات الإنسان جميعها نردها للحياة النفسية الشعورية
فقط، كما يزعم
أنصارالاتجاه الكلاسيكي الذي ظهر في عصر النهضة الأوربية
الفيلسوف الفرنسي
ديكارتالذي يقولإن الروح أو الفكر تستطيع تأمل أشياء
كثيرة في آن واحد
والمثابرة فيتفكيرها وبتأمل أفكارها كلما أرادت ذلك،
والشعور من ثمة بكل
واحدة منها) حيث يرىبأن ما هو عقلي هو بالأساس شعوري،
ورفض إمكانية قبول
وجود عمليات عقلية غيرمشعور بها أي لا واعية مادامت كلمة
عقلي تعني شعوري
فلا يمكن أن يكون هذا عقليولا نشعر به، وقد أخذ بهذا
الرأي كل من هوسرل
وجون بول ستارت حيث نجد هوسرل يقولفي كتابه (تأملات
ديكارتية)كل شعور هو
شعور بموضوع ما أو شيء من الأشياء بحيث لايبقى هناك فاصل
بين الذات
والموضوع).وبمعنى هذا أن التفكير عن الكلاسيكيين هو
مانشعر به ونعيه من
عمليات عقلية ولذلك اعتبر ديكارت أن أساس إثبات خلود
النفسقائم على الشعور.
ونجد من المسلمين من تطرق لهذا الموضوع هو بن سينا الذي
اعتبرأن أساس
إثبات خلود النفس هو الشعور وأن الإنسان كما يقول(إذا
تجرد عن تفكيره فيكل
شيء من المحسوسات أو المعقولات حتى عند شعوره ببدنه فلا
يمكن أن يتجردعن
تفكيره في أنه موجود وأنه يستطيع أن يفكر)،ومعنى هذا أن
الشعور يعتبرأساسا
لتفسير وتحديد العالم الخارجي نظرا لما يتضمن من عمليات
عقليةمتعددة
ومتكاملة
.
إن الإنسان يدرك ذاته إدراكا مباشرا فهو يدرك تخيلاته
وأحاسيسه بنفسه إذا
لا يوجد في ساحة النفس إلا الحياة الشعورية .
إن هذا الرأيأثار اعتراضا لدى الكثير من الفلاسفة وعلى
رأسهم :فرويد،فرينك
لايبنتز، وهذاالأخير يقولإنني أوافق أن الروح تفكر دوما
ولكن لا أوافق
أنها تشعر دومابأفكارها).كذلك كيف نفير بعض السلوكات
التي تصدر من الإنسان
ولا يعي أسبابها كماأننا نتصرف أحيانا تصرفات لا نعي
أسبابها ولا يمكننا
إدراجها في ساحة الشعورلأننا لا نشعر بها وإذا كانت
الحواس غير قادرة على
استيعاب العالم الخارجيفالشعور كذلك لا يمكنه احتلال
ساحة النفس وحده.
وعلى عكس الرأي السابق نجد أنصارالاتجاه الذي يقر ويثبت
اللاشعور وقد تبنى
هذا الموقف ما يسمى بفلاسفة ـ مدرسةالتحليل النفسي ـ
وعلى رأسهم العالم
النفساني ذو الأصل النمساوي بسيجموند فرويدوقد استند إلى
حجج وبراهين عدة
في ذلك منها الحجج النفسية المتعددة الأشكال (زلات
القلم،فلتات
اللسان،إضاعة الشيء،النسيان المؤقت،مدلول الأحلام،الحب
من أولنظرة)ويرى
فرويد أنه لا يمكن فهم كل منها بدون التسليم بفكرة
اللاشعور ومنالأمثلة
التي يستشهد بها والقصص التي يرويها فرويد عن فلتات
اللسان افتتاحرئيس
مجلس نيابي بقوله:<<أيها السادة أعلن رفع الجلسة>>وبذلك يكونقد
عبر لا
شعوريا عن عدم ارتياحه لما قد تسفر عنه الجلسة،والخطأ
عند فرويدظاهرة
بسيكولوجية تنشأ عن تصادم رغبتين نفسيتين إن لم تكن
واضحة ومعروفةلدى
الشخص الذي يرتكب الهفوة،ومن أمثلة النسيان(أن شخصا أحب
فتاة ولكنلم
تبادله حبها وحدث أن تزوجت شخصا آخر،ورغم أن الشخص
الخائب كان يعرفالزوج
منذ أمد بعيد وكانت تربطهما رابطة العمل فكان كثيرا ما
ينسى اسمزميله
محاولا عبثا تذكره وكلما أراد مراسلته أخذ يسأل عن
اسمه)وتبين لفرويدأن
هذا الشخص الذي ينسى اسم صديقه يحمل في نفسه شيئا ضد
زميله كرها أوغيرة
ويود ألا يفكر فيه أما الأحلام فهي حل وسط ومحاولة من
المريض للحدمن
الصراع النفسي،ويروي المحلل النفسي فرينك: )أن إحدى
المريضات تذكر أنهارأت
في الحلم أنها تشتري من دكان كبير قبعة جميلة لونها أسود
وثمنهاغالي
جدا)فيكشف المحلل أن للمريضة في حياتها زوجا مسنا يزعج
حياتها وتريدالتخلص
منه وهذا ما يرمز إليه سواد القبعة أي الحداد وهذا ما
أظهر لفرويد أنلدى
الزوجة رغبة متخفية في التخلص من زوجها الأول،وكذا أنها
تعشق رجلاغنيا
وجميلا وجمال القبعة يرمز لحاجتها للزينة لفتون المعشوق
وثمنها الغالييعني
رغبة الفتاة في الغنى وقد استنتج فرويد من خلال علاجه
لبعضالحالات
الباثولوجية أنه لابد أن توجد رابطة بين الرغبة المكبوتة
فياللاشعور
والأغراض المرضية فهي تصيب وظائف الشخص الفيزيولوجية
والنفسية ويقدمفرويد
مثال ـ الهستيريا ـ فصاحبها لا يعرف أنه مصاب بالهستيريا
وهي تنطويعلى
أعراض كثيرة منها (فقدان البصر،السمع،أوجاع
المفاصلوالظهر،القرحة
المعدية).ولهذا يؤكد فرويد مع بروير هذا الأمر حيث
يقولبروير(كلما وجدنا
أنفسنا أمام أحد الأعراض وجب علينا أن نستنتج لدى المريض
بعضالنشاطات
اللاشعورية التي تحتوي على مدلول هذا العرض لكنه يجب
أيضا أن يكونهذا
المدلول لا شعوريا حتى يحدث العرض،فالنشاطات الشعورية لا
تولد أعراضعصبية
والنشاطات اللاشعورية من ناحية أخرى بمجرد أن تصبح
شعورية فإنالأعراض
تزول).ويمكن التماس اللاشعور من خلال الحيل التي
يستخدمها العقل مندون
شعور كتغطية نقص أو فشل،ومن أمثلة التعويض أن فتاة قصيرة
القامة تخففمن
عقدتها النفسية بانتعالها أعلى النعال أو بميلها إلى
الإكثار منمستحضرات
التجميل حتى تلفت إليها الأنظار أو تقوم ببعض الألعاب
الرياضية أوبلباس
بعض الفساتين القصيرة ويرجع الفضل في إظهار عقدة الشعور
بالنقصومحاولة
تغطيتها إلى تلميذ فرويد آذلار ومنها ـ التبرير ـ فالشخص
الذي لم يتمكنمن
أخذ تذكرة لحضور مسرحية ما قد يلجأ ل تبرير موقفه بإحصاء
عيوبالمسرحية.و
يضيف فرويد قوله بأنه مادامت حواسنا قاصرة على إدراك
معطيات العالمالخارجي
فكيف يمكننا القول بأن الشعور كاف لتفسير كل حياتنا
النفسية .
رغم كلهذه الحجج والبراهين إلا أن هذا الرأي لم يصمد هو
الآخر للنقد حيث
ظهرت عدةاعتراضات ضد التحليل النفسي وضد مفهوم اللاشعور
خاصة،يقول الطبيب
النمساويستيكال أنا لا أومن باللاشعور فلقد آمنت به في
مرحلته الأولى ولكن
بعد تجربتيالتي دامت ثلاثين عاما وجدت أن الأفكار
المكبوتة إنما هي تحت
شعورية وان المرضىدوما يخافون من رؤية الحقيقة).ومعنى
هذا أن الأشياء
المكبوتة ليست في الواقعغامضة لدى المريض إطلاقا إنه
يشعر بها ولكنه يميل
إلى تجاهلها خشية إطلاعه علىالحقيقة في مظهرها
الخام،بالإضافة إلى أن
فرويد لم يجر تجاربه على المرضى الذينيخافون من الإطلاع
على حقائق مشاكلهم
وفي الحالات العادية يصبح كل شيء شعوري كمايقر بروير
نفسه في قوله السابق
وكذلك أن اللاشعور لا يلاحظ بالملاحظة الخارجيةلأنه
سيكولوجي ولا الداخلية
لأنه لا شعوري،إذَاً لا نلاحظه داخليا أو خارجيا فلايمكن
بالتالي إثباته.
إن الإنسان يقوم في حياته اليومية بعدة سلوكات منها ما
هومدرك ومنها ما هو
غير ذلك ومن ثم ندرك أن هناك مكبوتات لا يمكن التعرف
عليها إلابمعرفة
أسبابها ولكن أن نرجع كل الحالات للاشعور فهذا ما لا
ينبغي.
ونتيجةلما سبق يمكننا أن نقول أن الحياة عند الإنسان
شعورية و لا شعورية
أن ما لا يمكنفهمه من السلوك الشعوري يمكن فهمه
باللاشعور.
حين نتحدث عن اللبيد والجنس فلامناص من ذكر فرويد فقد
كان يوجه اهتمامه
لهذه المسألة إلى درجة المبالغة والشذوذوكل ما كتبه يدور
حول الغريزة
الجنسية لأنه يجعلها مدار الحياة كلها ومنبعالمشاعر
البشرية بلا استثناء
يصل به الأمر إلى تقرير نظريته إلى حد أن يصبغ كلحركة من
حركات الطفل
الرضيع بصبغة الجنس الحادة المجنونة فالطفل أثناء رضاعته
ـكما يزعم هذا
الأخير ـ يجد لذة جنسية ويلتصق بأمه بدافع الجنس وهو يمص
إبهامهبنشوة
جنسية،وقد جاء في <<بروتوكولات حكماء صهيون>>(يجب أن
نعمل أنتنهار الأخلاق
في كل مكان فتسهل سيطرتنا...إن فرويد منا وسيظل يعرض
العلاقاتالجنسية في
ضوء الشمس كي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس ويصبح همه
رواءغرائزه
الجنسية وعندئذ تنهار أخلاقه).(انظر كتاب المادية
والإسلام)(عن كتابتنظيم
الإنسان للمجتمع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل كل ما لا نفهمه من السلوك الشعوري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الرياضيات للأستاذ لعراجي لعرج :: تحضير بكالوريا 2012 :: المواد الأدبية :: الفلسفة-
انتقل الى: