redouane
عضو مميز
تاريخ التسجيل : 16/12/2008 عدد الرسائل : 183 عدد المواضيع : 386 عدد الاوسمة : 01 :
| موضوع: العصر العباسي الرابع 4 الثلاثاء مارس 31, 2009 11:52 pm | |
| فظاعة التتار: وراح التتار يرتكبون جرائم يشيب لها الولدان، وراحوا يقتلون الفقهاء والعلماء، ويسبون النساء، وينتهكون أعراضهن أمام أهليهن، وقد ثار لذلك كثير من المسلمين، وكانوا يفضلون الموت على رؤية هذا الجرم الفاحش والسكوت عليه، فكان كثير من المسلمين يقاتلون التتار حتى الموت، ومن كان يسكت على ذلك فإنه رغم سكوته يمثل به ويعذب بأشد أنواع العذاب، ويلقى فى النار. ومن الذين ثاروا لذلك الإمام الفقيه ركن الدين إمام زاده وولده، فإنهما لما رأيا ما يفعل بالحرم قاتلا حتى قتلا، وكذلك فعل القاضى صدر الدين خان. وأخذوا يشردون الأبرياء، ويهدمون المساجد والمدارس، ويحرقون كل المصاحف التى وجدوها فى مساجد بخارى. وأخذ التتار بعض الأسرى من "بخارى" وعلى رأسهم واليها من قبل خوارزم شاه فى أقبح صورة إلى سمر قند، ومن لم يقدر على السير معهم قتلوه. ولما وصلوا إلى "سمر قند" كانت هناك مفاجأة، لقد وجدوا عددًا كبيرًا من أهلها ومعهم خمسون ألفا من الخوارزمية قد استعدوا لمواجهة التتار. ولكن التتار عمدوا إلى المكر والخديعة، للتغلب على أهل سمرقند ومن معهم من الخوارزميين، لقد أظهروا الخوف منهم، وراحوا يتراجعون أمامهم، وراح المسلمون يتقدمون وراءهم ويتابعونهم، وهنا قام جيش التتار بمحاصرة المسلمين والقضاء عليهم وإبادتهم، فلم يسلم منهم أحد، واستشهدوا جميعًا، وكانوا سبعين ألفًا. ولم يكتف التتار بهذا، بل تقدموا ودخلوا "سمرقند"، يقتلون من بقى من أهلها، وفعلوا بسمرقند ما فعلوه ببخارى من نهب وسلب، وقتل وسبى، وحرق للمساجد، وهتك لأعراض المسلمات! وكان ذلك فى عام 617 هـ. وفاة خوارزم شاه: ويصدر "جنكيز خان" قائد التتار أوامره إلى رجاله أن يأتوه برأس "خوارزم شاه" فعبروا النهر الفاصل بين سمرقند وخراسان، ولكنهم لم يظفروا به، ولم يمكنهم الله منه، فقد صعدت روحه إلى باريها ولقى ربه سنة 617هـ/1220م، بعد حياة حافلة بخدمة الإسلام والمسلمين، وكان ملكه ممتدّا من حدود العراق إلى تركستان إلى جانب "غزنة" وبعض بلاد الهند، وسجستان، وكِرمان، وطبرسان، وجرجان، وبلاد الجبل، وخراسان، وبعض فارس، والخطا. لقد كان "خوارزم شاه" عالمًا فقيهًا، معظِّما لأهل الدين، مكرّمًا لهم، مقبلا عليهم، كما كان يعمل للآخرة، فلم يركن إلى الدنيا ويغنمها، ولم يقبل على الشهوات أو ينهمك فى الملذَّات. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام خير الجزاء. زحف التتار: لم يتوقف "التتار" عند هذا الحد من العدوان على بلاد الإسلام والمسلمين، بل واصلوا الزحف نحو "مازندان" فملكوها، وسقطت فى أيديهم "الرَّى" و"همذان" وساروا إلى "أذربيجان" حتى وصلوا إلى "تبريز"، فلم يخرج إليهم صاحب "أذربيجان" لاشتغاله بملذاته وشهواته، وإنما أرسل إليهم الهدايا وصالحهم على مال وثياب ودواب، ففارقوه إلى بلاد "الكرج" وأوقعوا بهم الهزيمة. وظل التتار ينتقلون من بلد إلى آخر يقتلون ويشردون، وما استعصى عليهم من المدن تركوه إلى حين. وعاد التتار إلى "همذان" فقاومهم أهلها مقاومة باسلة جبارة، حتى فكروا فى العدول عنها لكثرة ضحاياهم، لكنهم تماسكوا حتى غلبوا "أهل همذان" ولم يَنْجُ منهم إلا من اتخذ له نفقًا فى الأرض، ومن "همذان" انتقل التتار إلى "أذربيجان" فاستولوا على بعض مدنها، وصالحوا ما كان منها محصنًا. وانتقل التتار بعد ذلك إلى "دربند شروان"، وفيها أمم كثيرة وطوائف لا حصر لها من الترك، فقتلوا منهم الكثير، وبخاصة فى "بلاد القفجاق"أو (القفقاس) التى اتخذ منهم الملك "الصالح نجم الدين أيوب"مماليكه البحرية وهم ملوك مصر بعد الدولة الأيوبية، وهم "المعز أيبك"، و"المظفر قطز" و "المنصور قلاوون" وغيرهم. وانتقل التتار من "بلاد القفجاق" إلى بلاد الروس مما يجاورها فظفروا بها، ثم قصدوا "بلاد بلغار"، فلما سمعوا بقدوم التتار إليهم، خرجوا وكمنوا لهم فى الطريق، وخرجت إلى التتار مجموعة استدرجتهم حتى جاوزوا مواضع الكمين، فخرج عليهم الكمناء من الخلف، فأصبح التتار محصورين، فقتلهم أهلها، وفرَّ التتار إلى ملكهم، ورجع من سلم منهم إلى بلادهم. ويعود التتار بعد غزوهم الوحشى إلى القلاع الحصينة التى كانت قد استعصت عليهم، ليفتحوها بعد قتل وأسر وسبى ونهب وتدمير وإحراق، ويتجهون إلى "خراسان"، فأخذ أهلها يقاتلون ببسالة وشجاعة ليلا ونهارًا، حتى قتلوا من التتار خلقًا عظيمًا، فاشتكى التتار إلى جنكيز منعتها، فسار إليها بنفسه ومن معه، ولما عجز عنها أمر بجمع أكبر قدر ممكن من الحطب، فكان يضع صنفًا من الحطب وصنفًا من التراب، حتى صار هذا الحطب بارتفاع القلعة، فدخلها التتار وفر المقاتلون المسلمون منها، فسبى التتار النساء ونهبوا الأموال وانتهكوا الأعراض، واستولوا على "غزنة" وبلاد "الغور"، ويشاء الله أن يواجههم "جلال الدين بن خوارزم شاه" ومعه من سلم من عسكر أبيه فى "بلق" وأن ينهزم التتار بعد معركة حامية، ويغنم المسلمون ما مع التتار، ولم يكن قليلا بل كان كثيرًا وعظيمًا. | |
|
الأستاذ لعراجي لعرج
المدير العام
رقم العضوية : 01 تاريخ التسجيل : 03/12/2008 عدد الرسائل : 2561 عدد المواضيع : 1427 جنسيتك : جزائرية الموقع : المشرية عدد الاوسمة : 01 :
| موضوع: رد: العصر العباسي الرابع 4 الأربعاء أبريل 01, 2009 12:21 am | |
| | |
|
ABDELHADI
عضو مميز
تاريخ التسجيل : 03/02/2009 عدد الرسائل : 1865 عدد المواضيع : 2092 جنسيتك : جزائرية الموقع : Mecheria عدد الاوسمة : 01 نقاط التميز : 15 :
| موضوع: رد: العصر العباسي الرابع 4 الأحد أبريل 19, 2009 7:11 pm | |
| | |
|
benameur.S
عضو مميز
رقم العضوية : 137 تاريخ التسجيل : 11/04/2009 عدد الرسائل : 1740 عدد المواضيع : 2110 جنسيتك : جزائرية الموقع : أرتقي في الجنان *** بحفظ آيات القرآن عدد الاوسمة : 01 :
| موضوع: رد: العصر العباسي الرابع 4 الإثنين مايو 18, 2009 7:25 pm | |
| | |
|